الفاضل الهندي

55

كشف اللثام ( ط . ج )

أما الواجب - أعني طواف الحج - فيأتي ، وأما المندوب وكأنه المراد هنا فالظاهر الاتفاق على جوازه كما في الإيضاح ( 1 ) ، ولعل مثله الواجب بنذر وشبهه غير طواف الحج . ( لكنهما يجددان التلبية استحبابا ) كما في السرائر ( 2 ) ، وظاهر إطلاق الجمل والعقود ( 3 ) والجامع ( 4 ) . ( عقيب صلاة الطواف ) لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال للصادق ( ع ) : إني أريد الجواز بمكة فكيف أصنع ؟ قال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحج ، فقال : كيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى التروية لأطوف بالبيت ؟ قال : تقيم عشرا لا تأتي الكعبة ، أن عشرا لكثير إن البيت ليس بمهجور ولكن إذا دخلت مكة فطف بالبيت ، واسع بين الصفا والمروة ، فقال : أليس كل من طاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ؟ فقال : إنك تعقد بالتلبية ، ثم قال : كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد طوافا بالتلبية ( 5 ) . وحسن معاوية بن عمار سأل الصادق ( ع ) عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : نعم ما شاء ، ويجدد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية ( 6 ) . والظاهر ما ذكره الشيخ من الطواف مندوبا بعد طواف الفريضة مقدما على الوقوف ولا يجب ، كما هو ظاهر جمل العلم والعمل ( 7 ) ، وظاهر المقنعة ( 8 ) والمراسم على القارن ( 9 ) .

--> ( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 262 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 522 . ( 3 ) الجمل والعقود : ص 131 . ( 4 ) الجامع للشرائع : ص 180 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 206 ب 16 من أقسام الحج ح 1 . ( 6 ) المصدر السابق ح 2 . ( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 64 . ( 8 ) المقنعة : ص 391 . ( 9 ) المراسم : ص 103 .